الحسن بن محمد البوريني

مقدمة 22

تراجم الأعيان من أبناء الزمان

البوريني المؤرخ وكتابه تراجم الأعيان كانت ثقافة البوريني التاريخيّة نتيجة مطالعات خاصة في كتب التاريخ والسّير والأنساب . وكان ينتقي من مطالعاته فوائد تاريخية كثيرة سجّلها في كنّاشة الذي وصل الينا ، أخذها من ابن خلّكان ، وابن العديم ، والخطيب البغدادي ، والذهبي ، وغيرهم . وقد أثّر المؤرخون القدامى في البوريني ، فكانت تواليفهم سبب تأليفه « التاريخ » . فهو يحدّثنا في مقدمة تراجم الأعيان أنه لما رأى ابن كثير وابن الأثير وابن خلّكان وابن شدّاد وأبي شامة وابن حجر قد ألّفوا بعلم الأخبار ، ودوّنوا في الكتب محاسن الأخيار ، بعثه ذلك على تأليف كتاب يجمع فيه من كان موجودا من الأعيان ، من ابتداء ولادته ، سنة 963 ه إلى قبيل وفاته . فهو اذن مقلد من سبقه من المؤرخين وسالك على آثارهم . وكان لصاحب الدفاتر السلطانية بدمشق أمين أفندي الدفتري الفضل في حثّه على رغبته في التأليف . فبدأ بتدوين كتابه سنة 1009 ه ، أي بعد عودته من رحلته الطرابلسية . ترجم البورينيّ لمعاصريه . وقد حدّد لهذه التراجم زمنا . بدأه من سنة ولادته وهي سنة 963 ه وظلّ يضيف إليها إلى سنة وفاته ، وهي